تقرير حول أشغال المجلس الوطني : " دورة إدريس السدراوي و محمد لكراطة "
الرباط ، 29 يناير 2012 :
انعقد المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل الذي حمل إسم " دورة إدريس السدراوي و محمد لكراطة " يوم الأحد 29 يناير 2012 بالمركب الثقافي المهدي بنبركة بالرباط أمام حضور الأسرة المنظماتية من مختلف الجهات و الأقاليم و بحضور وسائل الإعلام المكتوبة و المرئية :
استهل الأخ علي لطفي الكاتب العام للمنظمة أشغال المجلس بتقديم تقرير حول الوضع العام في المغرب على ضوء المستجدات السياسية والبرنامج الحكومي و ملاحظات عامة عن تقييم الحصيلة الاجتماعية و الاقتصادية للحكومة السابقة التي اعتبرها التقرير من أسوأ الحكومات التي عرفها المغرب منذ استقلاله السياسي جراء السياسة المتبعة و ما راكمته من مآسي و عجز اجتماعيين من خلال تدمير الاقتصاد الوطني و بيع مؤسساته و خيراته عبر الخوصصة و التدبير المفوض و لجوئها إلى السوق المالية الدولية لتمويل جزء من عجز الميزانية المقدر 3 ,5% حيث بلغت الديون الخارجية 20 مليار دولار أي ما يمثل52% من الدخل الوطني و هي النسبة التي تقترب جدا من الخط الأحمر.و بعد و قوفه على الفوارق الاجتماعية و الطبقية بالمغرب ، تطرق التقرير إلى ملامسة ملاحظات عامة حول التصريح الحكومي حيث غياب رؤية إستراتيجية شمولية مبنية على أرقام حقيقية مستقية من الواقع المعاش على ضوء التحولات المجتمعية و المناخ العام الخارجي في مختلف أبعاده.
كما لاحظ تقرير المكتب التنفيذي غياب المؤشرات و الإجراءات العملية و مصادر التمويل و الجدولة الزمنية لتنفيذ البرنامج الحكومي على أرض الواقع بغية تحقيق أهداف الألفية الثالثة و أكد كدلك غياب مقاربة اجتماعية تستوعب الأولويات و الحاجات ذات الطابع الإستعجالي للمجتمع و لا كيفية معالجتها وفق برنامج محدد في أهدافه و مصادر تمويله و لاسيما إشكالية المنظومة التعليمية و الصحية ببلادنا ، و من جهة أخرى تساءل التقرير عن ماهية المقاربة الجديدة على المستوى الإقتصادي و المالي لتقوية الإقتصاد الوطني و جعله قادرا على مسايرة تحولات و إيقاعات النظم الإقتصادية العالمية في ظل سيادة القطبية الأحادية و أمام إصرار الرأسمالية فرض هيمنتها على الموارد و الشعوب على حد سواء ....
و قد كانت دورة " إدريس السدراوي و محمد لكراتة " فرصة تساءلت من خلالها كلمة المكتب التنفيذي عن التدابير الإجرائية لتفعيل الدستور في مضامين التصريح الحكومي كضمان الحرية النقابية و حرية التجمع و التظاهر السلمي و وضع حد للاعتقال التعسفي للنقابيين و السياسيين و الصحفيين من جهة كما طالبت بتحريك ملفات الفساد و الريع الاقتصادي بناءا على تقارير المجلس الأعلى للحسابات و المفتشية العامة للمالية و جمعيات المجتمع المدني من جهة أخرى : و المنظمة الديمقراطية للشغل مافتئت تناضل بجانب كل الحركات الديمقراطية من أجل محو الفوارق الطبقية و تحقيق العدالة الاجتماعية و المساواة و تكافؤ الفرص لصالح تحسين أوضاع الطبقة العاملة و حماية حقوقها الإنسانية و النقابية الأساسية بوجه عام .
أما بخصوص التصريح بالممتلكات في يداية تعيين الوزراء و المسؤولين و مدراء المؤسسات العمومية فقد لمح الأخ علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل،إلى حتمية فقدان جدواه و قيمته و بعده الأخلاقي إن لم يتم الإعلان عن ممتلكاتهم الجديدة و مصادرها التمويلية عند نهاية ولايتهم مع تفعيل و أجرأة السؤال المحاسباتي " من أين لك هذا بعد الإستوزار و تدبير الشأن العام ؟" و تطبيق مؤكدا أن معركة المنظمة الديمقراطية للشغل ستسنمر من أجل حمل الحكومة على القطع مع اقتصاد الريع و الاحتكار اللامشروع و دفعها إلى مراجعة النظام الضريبي بغية تحقيق عدالة ضريبية و أجرية عادلة و كدا الرفع من الحد الأدنى للأجر إلى 4000 درهم مع تحريك سلم الأجور عند ارتفاع الأسعار و رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1500 درهم و زيادة 600 درهم للمتقاعدين على غرار باقي الفئات المستفيدة كما طالب تقرير المكتب التنفيذي للمنظمة بالتعويض عن فقدان الشغل بنسبة 75% و عن العطالة بنسبة 50% من الحد الأدنى للأجر.
و علاقة بالشق الاجتماعي الدي يشكل هاجسا أساسيا في الأطروحة المنظماتية ، طالب التقرير الحكومة المغربية بإنشاء صندوق التضامن مع المعوزين و الفقراء و تخصيص تعويض شهري للأسر المعدمة بعد تحديدها وفق معايير موضوعية غير إقصائية تتم تحت إشراف المساعدات الاجتماعية على غرار باقي الدول التي تحترم مواطنيها . كما دكر التقرير بموقف المنظمة الديمقراطية للشغل من إشكالية التمثيلية النقابية المفترى عليها انطلاقا من مقاربة قانونية تعتمد أساسا على الفصول 29،25،8 من دستور 2011 مطالبا بمراجعة المرسوم المتعلق بنظام انتخاب مناديب العمال و اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء في إطار التفعيل الأنسب و التنزيل السليم للدستور و لا سيما فيما يرتبط بالحقوق و الحريات النقابية بهدف الوصول إلى سن قواعد عادلة و تحقيق حوار اجتماعي مؤسساتي يضمن السلم الاجتماعي و الاستقرار السياسي لبلادنا.
كما وقف تقرير المكتب التنفيذي على الانخراط الواعي و المسؤول للمنظمة الديمقراطية للشغل في حركة 20 فبراير و الوقوف ضد تخريبها من الداخل عبر تحويلها إلى دكان حزبي بدل أن تضل حركة مجتمعية تتفاعل مع نبض المجتمع و انتظاراته من جهة و مع الفاعلين السياسيين و النقابيين و الحقوقيين و المجتمع المدني من جهة أخرى .
على مستوى الشق التنظيمي فقد حيت الورقة التقريرية تعزيز صفوف المنظمة الديمقراطية للشغل بقطاعي صندوق الإيداع و التدبير و الإذاعة و التلفزة المغربية و قطاع الإنعاش الوطني كما أخبرت عضوات و أعضاء المجلس الوطني بالمؤتمر التأسيسي للمنظمة الديمقراطية للإدارة التربوية في الأسبوع الثاني من شهر فبراير من السنة الجارية إضافة إلى استمرار المركزية النقابية في دعم نضالات المنظمة الديمقراطية لمسيري و مسيرات الوكالات البريدية و نضالات و مطالب خريجي الجامعات المعطلين بإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية بناء على المرسوم الوزاري ....
وقد كان طبيعيا أن تتطرق الورقة التقريرية ، أمام عضوات و أعضاء المجلس الوطني، إلى محطة المؤتمر الوطني الأول للمنظمة المزمع عقده أيام 30 ، 31 مارس و فاتح أبريل 2012 بالمركب الدولي مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيقة تحت شعار " من أجل حركة نقابية و اجتماعية ذات مصداقية و فعالية " مع تذكيرها بدلالات و مغازي المرحلة الدقيقة التي يمر فيها المجلس الوطني للمنظمة داعية إلى توسيع الانخراط في صفوفها و إعادة هيكلة و تجديد القطاعات النقابية و مباشرة عملية تنظيم الاتحادات الجهوية و المحلية انسجاما مع فلسفة و مبادئ و مضمون شعار تأسيسها سنة 2006 المتجسدة في مواصلة المقاومة الاجتماعية و النضال من أجل بناء مشروع نفابي جديد يستجيب لحاجيات و اننظارات المجتمع المغربي عموما و الطبقة العاملة على وجه الخصوص و النضال من أجل مصادقة المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المرتبطة بعالم الشغل ....
و قد أعقب تقرير المكتب التنفيذي نقاش جاد و مستفيض من طرف عضوات و أعضاء المجلس الوطني من خلال مداخلاتهم التي تتفق حول ضرورة مواصلة النضال النقابي بشكل ديمقراطي في إطار الوحدة النقابية و تسريع وثيرة اشتغال القطاعات العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل ، كما و كيفا ، من أجل إنجاح المؤتمر الوطني الأول للمنظمة الديمقراطية للشغل المزمع عقده أيام 31،30 مارس و 1 أبريل 2012 بالمركب الدولي مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيقة مع افتتاح جلسته العامة بمسرح محمد الخامس بالرباط.
لقد كان تزامن انعقاد المجلس الوطني مع استمرار اعتقال الأخوين إدريس السدراوي و محمد لكراتة مناسبة لإطلاق اسميهما على دورة أشغال فعالياته و محطة لتأكيد المنظمة على إطلاق سراحيهما دون قيد أو شرط و إطلاق سراح كل المعتقلين النقابيين و السياسيين و إرجاع كافة النقابيين المطرودين أو المنقلين ،تعسفا و لأسباب نقابية ، و على رأسهم المناضل السككي الأخ سعيد نافعي و زملائه و المناضل حسن السباعي من أسرة التعليم إلى عملهم و كدا الإفراج عن الصحفي رشيد نيني المدير المؤسس ليومية المساء المغربية ....
و في الأخير تمت صياغة و إصدار البيان العام للمجلس الوطني .
الرباط: 29 يناير 2012
أعد التقرير : بوشتى بوزيان
عضو المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل
الداخلية والصحة والتعليم والاتصال تكشف حقائق تنظيم القافلة الطبية بإقليم سيدي بنور
صالح باقٍ في السعودية وعودته يقررها الأطباء
خيبة بواشنطن لتمديد طوارئ مصر
راقصة لبنانية ومطرب إسرائيلي يثيران زوبعة "سياسية" كبرى
لغة الدستور الأولى في المغرب، إلى متى تظل حبرا على ورق؟
المكتب الجديد لجمعية متقاعدي قطاع الفوسفاط للتنمية والسلم بالجديدة
فيما تواصل الجزائر دعم نظام القذافي رغم رحيله
المتقاعد الفوسفاطي بالجديدة بين مطرقة المساطر الإدارية المجحفة وسندان الوعود الإنتخابية الكاذبة
إخلاء برج إيفل بعد بلاغ بوجود قنبلة
البرلمان الأوروبي يجتمع اليوم لتحديد موقفه من تقرير جولدستون
مقتل 5 في هجوم على حافلة للجيش بكابول


