علي مسعاد
" معاد بلغوات " أو "الحاقد " ، اللقب الأكثر تفضيلا ، لدى جيل " مغاربة حتى الموت " ، ما كانت لأغانيه ، أن تجد طريقها إلى شباب اليوم ، لو أنها كانت بعيدة ، عن نبض الشارع ، فهو برأي العديد ، من متبعي ريبرتواره الغنائي ، يتحدث عن ما يحسه الشعب ، من ظلم و فقر و قلة الحيلة ، شأنه شأن مطربي جيل اليوم ، من الأسماء الجديدة ، التي لم تعرف حقها في الإعلام التقليدي و و جدت في الشبكة العنكبوتية ، النافذة التي من خلا لها ، تطل على عشاق هذا الفن الجديد .
جيل " البيتزا " ، أو إن شئنا القول ، جيل الأكلة السريعة ..و الشات و الإيقاع السريع في كل شيء ..في الجنس ..في الحب ..في الأكل .. إنه شباب " الهمبورغر " بإمتياز " ، له أسلوب مغاير في التفكير و في رؤية الأشياء ، لم يجدها إلا في أغاني الراب ، التي تتحدث عن القهر ، الضياع ، البطالة ، الفقر ، الهجرة ، عن جيل فقد بوصلته بين التفكير في الهجرة و البحث عن الذات في مجتمع ، لا يؤمن بالكفاءات بقدر ما يؤمن بشعار المرحلة " باك صاحبي باك ما شي صاحبي " ، " لي ماعندو فلوس كلامو مسوس " ، و غيرها من الشعارات التي دفعت بالكثيرين إلى معانقة " الحاقد " و أمثاله وتتبع مساره الغنائي و ظروف اعتقاله و محاكمته ، و تأسيس مجموعات على الفايس بوك ، للتضامن معه عبر الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات ، من أجل إطلاق سراحه .
لشباب " التي جي في "، لغته الخاصة و همومه الذاتية ، التي لم تعد تستوعبها الأغنية المغربية المعاصرة و لا السينما المغربية التي لا تتحدث إلا عن وحول وفي الجنس و لا المسرح الذي هجره أهله قبل أن يهجره جمهوره ، و لا قنواته التي تفتح ذراعها ، لأغاني مطربي الدرجة الخامسة و ل" عاود دردك زيد دردك " ، فكان اليوتوب و الفايس بوك .
المواقع الأكثر زيارة ، لدى جيل " الحاقد " ، الذي أصبح يمل بسرعة ، ويبحث عن الجديد في المواضيع و الكلمات و الألحان و الإيقاع السريع في كل شيء .
الجدار الذي ، استطاعت أغاني الراب الشبابية ،أن تجتازه و بتفوق ، بحيث أن شباب حركة 20 فبراير ، وجدوا صوتهم في أغانيه و معاناتهم مجسدة في الكلمات التي يعبر من خلالها ، عن أمال و آلام جيل و حدته قساوة الظروف و إن فرقت بينه الجغرافيا .
فشباب " التي جي في " ، قد قهرته البطالة ، المحسوبية ، الوساطة ، الفقر المدقع ، إنهم بتعبير الأديب الكبير طه حسين " المعذبون في الأرض " ، أو بتعبير أشد قساوة ، إنهم " أبناء من لا صوت لهم " ، حيث الفساد و الرشوة و إنعدام الكرامة ، تجد التربة الخصبة ، لتفريخ الأمهات العازبات و أطفال الشوارع و مدمني الشيشة و المخدرات و القرقوبي و العاهرات بكل الأصناف .
و حين اختار " الحاقد " و أمثاله ، الحديث عن معاناة " الشعب " و عن همومه ، هنا توحدت الرؤيا ، ففن الراب ، الذي قيل عنه و بشأنه ، بأنه فن سريع الزوال و سيلقى المصير عينه ، الذي لقيته أغاني " بوس الواوا " ، حقق ما عجزت أن تحققه أشكال تعبيرية أخرى ، في مواكبة شعار " إرحل " و " لقد إنتهت اللعبة " ، فكان مصيرها الإهمال و التجاهل .
المصير المنتظر ، لكل فنان اختار أن يكون " خارج التغطية " و الحديث في كل شيء ، إلا عن صوت الشارع و معاناة الناس .
الحل هو الإنصات إلى نبض الشارع .
علي مسعاد
Casatoday2010@gmail com
تفجير مقهى اركانة نعمة ام نقمة؟
إنهم شباب " التي جي في "
أين هو دور جمعيات حمـــاية المتسهلك
أكثر المواقع الإلكترونية خطورة على الإنترنت
مجرد اقتراح: في الحاجة إلى مائدة مستديرة
نوكيا شريك الدورة الخامسة لجوائز (Maroc Web Awards)
شاشة لتصفح الإنترنت بدون حاسوب
القلق في معدتك وليس بدماغك..
الخيانة العاطفية للزوجة عبر الانترنت
إنهم خارج التغطية ...
أي مستقبل للصحافة الورقية في زمن الفايس بوك و التويتر ؟


