علي مسعاد
في زمن "الفايس بوك " و " التويتر" و "اليوتوب" و غيرها من المواقع الاجتماعية ، الأكثر زيارة ، لدى جيل اليوم ، من شباب جيل " الحاقد " .
جيل الانترنيت و بامتياز ، بحيث قلما تجد أحدهم ، يتأبط يومية من اليوميات المغربية ، تماما كجيل الأمس ، الذي كان يتحرق شوقا ، لقراءة " المحرر " أو " العلم " أو " الإتحاد الإشتراكي " و غيرها من الصحف اليومية ، التي كانت بالنسبة إليهم ، المصدر الوحيد و الأوحد ، للمعومة .
المعلومة ، التي أصبحت اليوم ، متداولة على أوسع نطاق ، عبر المجموعات في الفايس بوك أو غيرها من المواقع الإلكترونية ، التي أصبحت تنافس الصحافة التقليدية ، إن لم نقل ، قد سحبت عنها البساط ، بالنظر إلى سرعة انتشار "المعلومة " و آنيتها ، فضلا عن إمكانية تحيينها " صوتا و صورة " .
و هي الإمكانية التي تغيب ، عن الصحافة الورقية ، والتي لم يطالع قراءها ، مثلا ، خبر خروج " الحاقد " من زنزانته ، حتى أصبح الخبر ، بالنسبة لرواد الانترنيت ، متقادما ، لأن جلهم قد تمكنوا من مشاهدة الشريط ، فور خروجه ، على النت و كانوا من الأوائل ، الذين علموا بخبر مغادرته للسجن بعد 4 أشهر من الحبس ، فضلا عن تفاصيل محاكمته و محاكمة العديد من المدونين و مدراء المواقع الاجتماعية و غيرها من الأخبار الطازجة التي لا يمكن مشاهدتها أو الإطلاع على تفاصيلها ، إلا عبر الانترنيت .
و لعل الأرقام ، التي تعكس نسبة المنخرطين على موقع الفايس بوك أو عدد قراء الجريدة الواحدة في اليوم ، هنا في المغرب أو في غيرها من البلاد العربية ، لخير دليل ، على " الأزمة " التي تعلنيها الصحافة التقليدية في مواجهة الصحافة
" المواطنة " ، حيث تغيب الرقابة ، سياسية المقص ، أو إن شئنا التحديد ، الأساليب البدائية في حجب الخبر و المعلومة ، عن التداول بين الناس أو إسم من الأسماء المدرجة ضمن القائمة السوداء ، للكتابة حول المواضيع التي تهم الشعب ،و التي تجد طريقها إليهم بدون وساطة أو تدخل ، بل " قيمة " المعلومة ، هي من تفرض نفسها ، كخبر آخر ساعة .
ما يفيد ، أن التكنولوجيا الرقمية ، قد ساهمت بدور كبير ، في تحقيق التواصل بين جيل اليوم ، عبر المواقع الإلكترونية ، التي انتشرت بشكل سريع في المغرب ، إلى جانب المنتديات و المدونات ، التي حقق من خلالها ، جيل اليوم ، الجسر الذي من خلاله ، نعبر إلى الضفة الأخرى ، التي لا تقترب منها الوسائل الإعلامية العمومية أو الصحافة التقليدية ، لكنها انتشرت كالنار في الهشيم ، عبر النت .
كملف" الطبيب الذي يتلقى رشاوي بفاس " أو " الأستاذ الذي يمارس العادة السرية بالدار البيضاء " أو " أغاني الحاقد " أو " أخبار الوقفات الاحتجاجية و النضالية للمعطلين الشباب " أو " قناص المرتشين " أو " مطالب شباب حركة 20 فبراير" أو أخبار المجموعات الشبابية التي تطالب بالتغيير و لمحاسبة المفسدين " أو
غيرها من القضايا الساخنة ، التي تتصدر واجهة المواقع و جدران الفايس .
فهل ، سيستمر الإعلام التقليدي في تجاهله للتحولات و المتغيرات ، التي يعرفها المغرب ، إن سياسيا أم اقتصاديا أو اجتماعيا أم سيتدارك الموقف ، لإعادة المصداقية لمنابرها التي لم تعد تثير اهتمام أحد ؟ا أم أن عصر الفايس بوك و اليوتوب قد سحب البساط ، من زمن " لا أرى ، لا أسمع ، لا أتكلم " ، الأسباب الحقيقة و العميقة ، التي كانت وراء " موت " الصحافة الورقية لفائدة " انتعاش " الصحافة البديلة و جعلتها في خبر " كان " و إلى الأبد.
الحل هو التغيير و التجديد .
علي مسعاد
Casatoday2010@gmail. Com
الخيانة "مرض" جيني!
تفجير مقهى اركانة نعمة ام نقمة؟
أي دور للصحافة المحلية و الجهوية في هذا التغيير المنتظر ؟ا
إنهم شباب " التي جي في "
مجرد اقتراح: في الحاجة إلى مائدة مستديرة
الخيانة العاطفية للزوجة عبر الانترنت
القلق في معدتك وليس بدماغك..
شاشة لتصفح الإنترنت بدون حاسوب
إنهم خارج التغطية ...
اثر الاشعاعات النووية على جسم الانسان
نوكيا شريك الدورة الخامسة لجوائز (Maroc Web Awards)


